التنمر

 

يُعرّف التنمر بأنّه أحد أشكال الإساءة والإيذاء المتعمّد لفردٍ ما أو لمجموعةٍ من الأشخاص من قِبل أشخاص سيئين يملكون السلطة أو يُمارسون قوتهم على من يشعرون بأنّهم غير قادرين على مواجهتهم، ويكون التنمر على شكل إساءة لفظية، أو جسدية، أو نفسية، أو عاطفية،ويتمثّل التنمر عموماً في شكلين التنمر المباشر: أيّ وجهاً لوجه ويشمل أفعالاً جسدية؛ كالضرب والركل، أو أفعال لفظية تتمثّل بإلقاء الشتائم والإهانات. التنمر غير المباشر: يحدث بطريقة بحيث لا ينتبه إليه الآخرون لكنه يُسبّب الأذى، ويتمثّل في نشر الإشاعات، أو الأكاذيب، وغير ذلك

. أسباب التنمر يظهر سلوك التنمر عند الشخص نتيجة الإهمال في تربية الطفل منذ الصغر، ونموّه ضمن بيئة خالية من حوافز النمو الصحي، حيث تجعل منه شخصاً يفتقر لمهارات التواصل الاجتماعي مع الغير، وتبني لديه نوعاً من الشعور بجنون العظمة، والبحث عن السلطة، وإثبات الذات عن طريق الإجبار، وعدم الاهتمام بمشاعر الغير أو فهمها، وغالباً ما يرى الشخص المتنمر نفسه بطريقةٍ إيجابية

 

لتنمر الجسدي: يُعدّ أكثر أنواع التنمر وضوحاً حيث يُبنى على ممارسة الشخص المتنمّر أفعالاً جسديةً مؤذيةً لإشباع حاجاته الذاتية من القوة والتحكّم، وعادةً ما يُمارس الشخص هذا النوع من التنمر على أشخاصٍ أضعف أو أصغر منه، ويتمثّل ذلك في الضرب الشديد، والركل، والصفع، واللكم، والدفع بقوة، وترك الآثار على الجسد، وغيرها من الأفعال المؤذية. التنمر اللفظي: يُمارس التنمر اللفظي من خلال التلفّظ بالشتائم والكلمات المُهينة للطرف الآخر، وذلك بهدف التقليل من شأنه، وتحقيره، وإيذائه، وعادةً ما يُمارس التنمّر على الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وأثبتت الدراسات والأبحاث الحديثة أنّ التنمّر اللفظي له عواقب وخيمة، لما ما يتركه لدى الطفل من ندوبٍ عاطفية عميقة لها أثر على المدى البعيد. التنمر العدواني العاطفي: يُعتبر من أنواع التنمر الماكر المبني على الخبث، ويتمثّل بنشر الأكاذيب والإشاعات الباطلة للسيطرة على الشخص والتقليل من قيمته الاجتماعية، ويكون ذلك بهدف حصول المتنمر على مكانة اجتماعية أفضل من مكانة الشخص الذي تنمر عليه. التنمر الإلكتروني: أدّت التطورات التكنولوجيا المعاصرة إلى انتقال التنمر أيضاً للوسط الإلكتروني، وذلك من خلال المضايقات الإلكترونية التي تعتمد على تلقّي التهديدات من أشخاص مجهولي الهوية لتنفيذ مطلب ما، أو تلقي رسائل تحتوي على شتائم مؤذية نفسياً، ويُعتبر التنمر الإلكتروني من الأنواع الصعب مواجتها وتفاديها لعدم معرفة هوية الشخص المتنمر
















Comments